مجد الدين ابن الأثير
مقدمة 107
البديع في علم العربية
يقولوا : ليلة يوماء ، ورجل آدر ، وإما للغناء عنه : كأخيل وأجدل ، في من لم يصرف ، وقالوا : رجل أنزع ، وامرأة زعراء ، ولا يقال : نزعاء ) « 1 » . 3 - الاختصار والاقتصار على ما يؤدى الغرض : فحينما يكون في المصدر تفصيل أو تعليل يتركه المؤلف ، ويكتفي بما يحقق الهدف ، ومن أمثلة ذلك : قال المؤلف : ( قال سيبويه : وليس كل جمع يجمع ، لم يقولوا في جمع برّ : أبرار ) « 2 » . ونص قول سيبويه : ( واعلم أنه ليس كل جمع يجمع ، كما أنه ليس كل مصدر يجمع ، كالأشغال والعقول والحلوم والألباب ، ألا ترى أنك لا تجمع الفكر والعلم والنظر ، كما أنهم لا يجمعون كل اسم يقع على الجميع ، نحو : التمر وقالوا : التمران ، ولم يقولوا : أبرار ) « 3 » . وقال المؤلف : ( قال سيبويه : ليس في كل شئ يقال هذا ، لم يقولوا لصاحب البرّ : برّار ، ولا لصاحب الشعير : شعّار ، ولا لصاحب الدقيق : دقّاق ) « 4 » ونص قول سيبويه هو : ( وليس في كل شئ من هذا قيل هذا ، ألا ترى أنك لا تقول لصاحب البرّ : برّار ، ولا لصاحب الفاكهة : فكّاه ، ولا لصاحب الشعير : شعّار ، ولا لصاحب الدقيق : دقّاق ) « 5 » .
--> ( 1 ) الغرة ( 2 / 132 ب ) . ( 2 ) ( ص : 270 ) . ( 3 ) الكتاب ( 2 / 200 ) . ( 4 ) ( ص : 393 ) . ( 5 ) الكتاب ( 2 / 90 ) .